حسن الأمين

267

مستدركات أعيان الشيعة

خذوا منه حقلا ثوى في التراب متى تحسنوا زرعه تمرعوا خذوا منه عودا طري الإهاب على قرب أطرافه يجمع خذوا منه لوحا لآي الكتاب أمينا على حفظ ما استودعوا ويا من حقرت صغار الجسوم أتيت صغارا بما تصنع تضيق لدى الذرع أبعادها وتأبى المقاس فما تذرع هي السر مختبئا في الفؤاد فان شاع ضاق به المسمع هي النشر محتجبا بالتراب فان ذاع طاب به المربع هي العين يظمأ من حولها وباطنها السلسل المترع خذوا الحذر من راسخ في الطباع أبي على العصب لا ينزع تحدر من زمن في الأصول فما هو عن صحة يفرع ومختبيات وراء العيون عليها وان سفرت برقع تدق على فطنة الألمعي ويخطئ عرفانها اللوذع تيقظ في هدأة النافلين فان حذرت واشيا تهجع كشان المريبة تغشى الرجال وتخشى السؤال وما يتبع ومصغين في الصف لم ينظروا إليكم بعين ولم يسمعوا يرون بكم دمية تعتلي عليهم وعصفورة تسجع ويبغون حلا لما ركبوا ويرجون صيدا لما أبدعوا فهم ينشئون وهم يهدمون بكم ولديكم ولما تعوا ألباء ما عدموا حيلة ولا أعوزوا حجة تقنع وهم يحسبون ضروب النفاق متى وجدوا الصدق لا ينقع وقد يكذبونكم مقسمين وتشهد دعواهم الأدمع فان خدعوا غافلا منكم تنادوا عليكم به فاخدعوا لكل فتى منكم سيرة لديهم واقصوصة توضع ومدح يكال وعرض ينال ونقد يلذ وقد يلذع يروضونكم ساسة قادرين وبينكم الصعب والطيع وقد يجدون بكم متعة إذا عدم الطفل ما يمتع فقد يحزنون لكي تفرحوا وقد يضحكون لكي تجزعوا وهم يبطئون متى تبطئوا وهم يوجفون متى توضعوا ويلقونكم بالرقيق الرفيق وخلفكم المفحش المقذع غدا تبعثون إلى ساحة حفظتم لها خطة تتبع وشتان ما بين سوح القتال وسوح المقال فلا تخدعوا فقد تنكرون الذي تعلمون وتنعون جهدا لكم ضيعوا وبعض الذي هولي زائف فكيف الذي عندكم مودع فلا بد من رجعة للكتاب ودرء الشكوك بما يدفع ويا علم عفوك من زلة نساق لها النفس أو تنزع فقد تكذب العين فيما ترى ويختلف النطق والمسمع ومن قصد الله في سعيه أتى النجح يبطئ أو يسرع وقال في حفلة أقيمت للشاعر خليل مطران في القاهرة : سل عن الشاعر أو خذه مثالا تغن عن شعب جوابا وسؤالا تلتقي الآفاق في أبعاده وهو دون العين مرأى ومنالا ضلت الألباب عن إدراكه ومضت تخبط رشدا وضلالا ليس تدري أية تنسبه أملاك حط أم جن تعالى وبما ذا تتحامى شره وترجي الخير منه والنوالا فلتقم للشعر يوما جامعا ولتبالغ فيه سوما واحتفالا ولينب عن كل قطر شاعر عرف الفضل لأهليه فقالا يا فتى الشعر على شيخوخة عممت فوديك شيبا والقذالا ما الثمانون وقد بلغتها أورثت روحك وهنا أو كلالا الغواني البيض ما زلت لها فاتنا توليك حبا ووصالا والمعاني العصم ما زلت لها أكثر الناس اقتناصا واعتقالا تتحدى السرب في شاهقة وتعاف السهل للناس مجالا وتعاف الماء إلا موردا ظنه الظمآن بعد الجهد آلا شاعر القطرين بلغت المنى عمرا يبقى وذكرا يتوالى ولسانا تفخر الفصحى به ما روت بيتا ولا خطت مقالا هل لدى قلبك من عهد الصبا خفقات تتقاضاها مطالا وخمار الكأس هل يعتاده بعد صحو ويمنيه محالا وهل الأشباح من ليل الكرى لم تعد تلقي على الضوء ضلالا ربما ارحلت تحدوها عجالا ولقد أصحرت فارتدت ثقالا قد صحبت الدهر غرا سادرا ما وقى نفسا ولا خاف ابتذالا وحكيما تابعا في كهفه ينشد السلم ولا يبغي القتالا فهل الكهف حمى ساكنه سطوة الليث وقد صال وجالا شاعر القطرين بلغت صبا وشبابا ومشيبا واكتهالا جئت والنهضة فينا طفلة بعد لم تبلغ فطاما أو فصالا وتباشير حياة حرة شع في الوادي سناها وتلألأ ورفاق عد اخوان الصفا نفروا واستنفروا الناس عجالا كنت في القادة منهم فكرة ومن الساقة إذ أعيوا كلالا تهب الفكرة لا مستجديا أن يقول الناس قد أفتى وقالا سل بيوت الفن من عمرها وأشاع الخير فيها والجمالا وبرود الشعر من جددها وارتدى منها قصارا وطوالا ورد النيل سحابا فاستقى وأتى الآفاق فانهل انهلالا كلما مر على مجد به أسمعته حمد مصر فانالا وله يرثي الحسين بن علي ملك الحجاز : ما على الشاعر لو عز البيان سكت القلب فما يقوى اللسان نبا هز البرايا وقعه وعلى السلك تجلى الخفقان أمل الأمة أودى وهوى بيتها الشامخ وانحط الكيان رجل كان كألف رأيه ينظر الغيب كما شاء العيان نظر الفرصة حانت فغدا واثبا يدعو لقد آن الأوان جاهدي يا عرب هذي رايتي كتب النصر عليها والأمان جاهدي عن حرم الله فقد هزم الأتراك فيه واستهانوا وبدا النصر له لو لم تكن خانت القوة فيه والزمان عاهد القوم ولكن نكثوا ووفى في عهده الحر وخانوا فأبى أن يدخل الأرض التي صانها السيف وأبقاها السنان وبنى الله له بيتا بها خضع الناس لعلياه ودانوا تلتجي الناس له خائفة وحسين ما له فيه أمان وسل السائح ما ذا ( قبرص ) أين حلت ولمن ذاك المكان غاب بعد العرب في لجتها وبدا عند المحاق الزبرقان